التاريخ : 26-كانون الثاني-2016

عقدت الهيئة العليا للمفاوضات اجتماعها الرابع مساء اليوم الثلاثاء 26 كانون الثاني 2016 لمناقشة ترتيبات المفاوضات المزمع عقدها نهاية الشهر الجاري، حيث توجه منسق الهيئة الدكتور رياض حجاب بالشكر للأمم المتحدة والدول الصديقة على الجهود التي تبذلها للدفع بالعملية السلمية والسعي للتوصل إلى حل سياسي ينهي معاناة الشعب السوري.

وأعربت الهيئة عن استعدادها بناءً على ذلك لأن تنظر بإيجابية في الموافقة على المشاركة في العملية السياسية المفضية إلى بدء مسار الحل السياسي للأزمة السورية استناداً إلى بيان جنيف 30 حزيران 2012م، وقرار مجلس الأمن 2118
لعام 2013م كمرجعية للتفاوض وذلك عبر إنشاء هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية مع الحفاظ على مؤسسات الدولة وإعادة هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية على أن يتم تنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 لعام 2015م دون أي استثناءات أو انتقائية في التنفيذ على أرض الواقع، كما أبلغت الأمين العام للأمم المتحدة أنها أرسلت رسالة إلى المبعوث الأممي لسوريا تطلب منه توضيح بعض النقاط التي وردت في خطاب الدعوة.

وأكدت الهيئة على ضرورة تحقيق تحسن حقيقي على الأرض قبل الشروع في العملية التفاوضية وذلك من خلال: فك الحصار عن المدن، وإيصال المساعدات إلى المناطق المنكوبة، وإطلاق سراح السجناء وخاصة منهم النساء والأطفال، ووقف تنفيذ أحكام الإعدام، مؤكدة ضرورة فصل العملية التفاوضية عن الحالة الإنسانية المروعة التي يجب معالجتها وفق المادتين 12 و13 من قرار مجلس الأمن 2254، وأن العائق الحقيقي لتحقيق بنود هذا القرار الأممي الملزم هو من يضع شروطاً مسبقة لتنفيذه، وذلك من خلال ربط معالجة القضايا الإنسانية بتحقيق تقدم في المسار السياسي، ولا شك في أن مقايضة المواقف السياسية بمعاناة الشعوب هي سلوكيات لا إنسانية ولا يسوغ للمجتمع الدولي أن يقبل بها تحت أي ظرف.

وحثت الهيئة على ضرورة وقف الانتهاكات في حق الشعب السوري دون أي قيد أو شرط، والأخذ على يد القوى الخارجية التي تقصف المناطق الآهلة بالسكان بالقنابل العنقودية والبراميل المتفجرة، وتفرض الحصار الجائر على المدنيين في مختلف المناطق السورية وخاصة في مضايا والزبداني والمعضمية والغوطة وداريا والوعر، منبهة إلى ضرورة عدم السماح لهذه القوى أن تتذرع بتطور المسارات التفاوضية في جنيف كحجة في استمرار هذه الانتهاكات.

وأشارت الهيئة إلى أنها تنتظر إجابة من الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون الذي اعتبر عمليات القصف وسياسة الحصار والتجويع ضد الشعب السوري يوم الخميس 14 كانون الثاني: “جريمة حرب”.

خطاب إلى السيد بان كي مون
معالي السيد/ بان كي مون
الأمين العام للأمم المتحدة
الأمم المتحدة
نيويورك
تحية طيبة، وبعد…

يطيب لنا في البداية شكر معاليكم لجهودكم الكبيرة لتحقيق الأهداف السامية لمنظمة الأمم المتحدة وبخاصة سعيكم الحثيث لوضع حد لمعاناة الشعب السوري ولإنهاء الأزمة السورية وكلنا ثقة أنكم على إطلاع على الجهود التي تبذلها الهيئة العليا للمفاوضات سعياً لإنجاح العملية السياسية الهادفة لإيجاد حل للقضية السورية.

وفي هذا الإطار نشير إلى أن الهيئة العليا للمفاوضات قد اجتمعت اليوم بتاريخ 26/1/ 2016 وحرصت على الخروج بنتائج إيجابية تصون البلاد وتحافظ على وحدتها وتضمن مصالح شعبها.

وبناءً على ذلك تنظر الهيئة بإيجابية للموافقة على المشاركة في العملية السياسية المفضية إلى بدء مسار الحل السياسي للأزمة السورية استناداً إلى بيان جنيف 30 حزيران 2012م، وقرار مجلس الأمن 2118 لعام 2013م كمرجعية للتفاوض وذلك عبر إنشاء هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية
مع الحفاظ على مؤسسات الدولة وإعادة هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية على أن يتم تنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 لعام 2015م دون أي استثناءات أو انتقائية في التنفيذ على أرض الواقع قبل بدء جلسات المفاوضات المرتقبة وبخاصة بالنسبة للموضوعات التالية:

– رفع الحصار عن المناطق والمدن والبلدات المحاصرة
– إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع من هم بحاجة إليها
– إطلاق سراح المعتقلين وسجناء الرأي والسجناء وفقاً للقوانين الاستثنائية أو غير المنسجمة مع مبادئ احترام حقوق الإنسان وبخاصة النساء والأطفال.
– وقف أية هجمات موجهة ضد المدنيين والأهداف المدنية ووقف الاستخدام العشوائي للأسلحة بما في ذلك القصف المدفعي والقصف الجوي.
– وقف عمليات التهجير القسري والتغيير الديمغرافي.

وتؤكد الهيئة على أن محاربة الإرهاب لا يجب أن تكون بديلاً عن إعمال ما جاء في بيان جنيف 30 حزيران 2012م، على نحو ما سلف بيانه.

ومن منطلق الحرص على إنجاح المفاوضات فإن الأمر يتطلب من المجتمع الدولي ممثلاً بمجلس الأمن اتخاذ كل ما يمكن لوضع حد لكافة الإجراءات غير القانونية التي تعترض تنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 سواءً كانت هذه الإجراءات صادرة عن النظام السوري أو حلفائه.

وتشير الهيئة أنها ستقوم بالتواصل مع مبعوثكم الخاص لسورية السيد ستيفان دي ميستورا لإيصال ملاحظاتها التفصيلية على رسالة الدعوة.

وختاماً، فإننا نأمل أن يحظى خطابنا هذا باهتمامكم وعنايتكم من أجل الدفع بجهود المجتمع الدولي للإسراع في البدء في عملية الحل السياسي المنشود الذي يلبي تطلعات الشعب السوري عبر تنفيذ قرارات الشرعية الدولية.

تغتنم الهيئة العليا للمفاوضات هذه الفرصة لتعبر لمعاليكم عن فائق تقديرها واعتبارها.
المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات.