أحدث الأخبار

دشنت الهيئة العليا للمفاوضات رؤيتها للإطار التنفيذي للعملية السياسية في سوريا

تاريخ النشر: 07-أيلول-2016

دشنت الهيئة العليا للمفاوضات رؤيتها للإطار التنفيذي للعملية السياسية في سوريا، في العاصمة البريطانية لندن اليوم الأربعاء 7 أيلول/سبتمبر 2016، بدعوة من وزير الخارجية البريطاني السيد بوريس جونسون، بحضور وزير خارجية المملكة العربية السعودية، السيد عادل الجبير، و وزير خارجية فرنسا، السيد جان مارك ايرولت، بالإضافة إلى العديد من دبلوماسيين دول أخرى.

وأشار المنسق العام للهيئة الدكتور رياض حجاب في كلمة الافتتاح إلى عمق التحولات التي تشهدها المنطقة العربية، وتأثير تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في سوريا على الأمن الإقليمي والأمن الدولي؛ حيث تتنامى أزمة اللجوء في مختلف الدول العربية والغربية؛ ويتزايد خطر تجنيد الشباب من أوروبا وغيرها من الدول للقتال مع تنظيم "داعش"، في حين تعيش الشعوب المتضررة حالة من البؤس والإحباط بعد فشل المجتمع الدولي في وقف الانتهاكات التي ترتكب بحقها.

وأكد د. حجاب أنه من غير الممكن معالجة الأزمة السورية في معزل عن التطورات الإقليمية، مشيراً إلى أن بقاء النظم القمعية البائدة يشكل خطورة على منظومات الأمن العالمي، وخاصة في سوريا حيث يصر بشار الأسد وزمرته على البقاء في الحكم رغم فقدانهم الشرعية والسيادة والسيطرة على الأرض.

ولدعم الجهود الدولية في معالجة تلك المهددات؛ ألمح د. حجاب إلى أن الهيئة العليا للمفاوضات قد اتخذت قراراً إستراتيجياً بالمضي في العملية السلمية، حيث عكفت خلال الأشهر الماضية على إعداد خطة انتقال سياسي من خلال عملية تفاوضية تفضي إلى مرحلة انتقالية تبدأ مع رحيل بشار الأسد وزمرته الذين تورطوا بارتكاب الجرائم والمجازر بحق الشعب السوري وتولي هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية تعمل على إقامة نظام تعددي يمثل كافة أطياف الشعب السوري من دون تمييز أو إقصاء، ويرتكز على مبادئ المواطنة، وسيادة القانون، ويضمن استقلال القضاء وحرية الاعلام، ويؤكد الحياد السياسي للجيش والقوات المسلحة، ويحول الأجهزة الأمنية إلى مؤسسات احترافية تصون سيادة الدولة واستقلالها وتحمي الحريات العامة.

وبالإضافة إلى معالجة مختلف القضايا المجتمعية كإطلاق حوار وطني وإعادة اللاجئين والنازحين والمبعدين؛ تضع الوثيقة ضوابط دستورية وقانونية لضمان حقوق سائر المواطنين، وتمتع المرأة بكامل حقوقها العامة وتضمن إسهامها في جميع مؤسسات الدولة ومواقع صنع القرار.

كما تشمل الرؤية وضع آليات عملية لضمان ممارسة هيئة الحكم الانتقالي كافة مظاهر السيادة، وإخراج جميع المقاتلين الأجانب بالتزامن مع تبني برنامج شامل للتصدي للإرهاب ومكافحته، والقضاء على الحواضن الفكرية والتنظيمية للتطرف والطائفية والاستبداد السياسي.

وفي ختام حفل التدشين أكد د. حجاب على أن السوريين يمتلكون كافة الخبرات اللازمة لوضع المعايير والأسس لعملية انتقال سياسي سيكون لها تأثير على الأجيال القادمة، بما في ذلك التحضير للفترة النهائية من خلال انتخابات تشريعية ورئاسية تؤذن بانتهاء المرحلة الانتقالية، وإقرار دستور دائم للبلاد، وهي مهام شاقة تنوي خضوها يداً بيد مع كافة السوريين الذين بذلوا تضحيات كبيرة للانعتاق من الدكتاتورية ونبذ إيديولوجيات التطرف والكراهية، ونيل الحرية والكرامة والاستقلال.

اضغط هنا لتحميل وثيقة:

الإطار التنفيذي للحل السياسي وفق بيان جنيف 2012