الهيئة العليا للمفاوضات

 

بدعوة كريمة من السيد بوريس جونسون وزير الخارجية البريطاني، وبحضور عدد من وزراء خارجية مجموعة أصدقاء الشعب 

السوري؛ قمنا بتدشين رؤية الهيئة العليا للمفاوضات للمرحلة الانتقالية وفق بيان جنيف 2012 والقرارات الأممية ذات الصلة  

‫      اضغط هنا لتحميل وثيقة:  

الهيئة العليا للمفاوضات الإطار التنفيذي للحل السياسي وفق بيان جنيف 2012 

 

 

كلمة رئيس الوزراء السوري السابق المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات الدكتور رياض حجاب 

التي ألقيت في اجتماع مجموعة باريس في مدينة ميونخ

الخميس ١١ شباط ٢٠١٦

 

أخذت الهيئة العليا للمفاوضات على عاتقها - منذ تأسيسها في ١٠ كانون الأول ٢٠١٥- مهمة تعزيز العملية السلمية والدفع بالحل السياسي، ودعم الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار بهدف إنهاء معاناة الشعب السوري.

وحرصت الهيئة على تحقيق ذلك من خلال القنوات الدبلوماسية والدعوة إلى تنفيذ القانون الدولي، وخاصة المادتين 12 و13 من قرار مجلس الأمن 2254، فيما يتعلق بفك الحصار عن المدن والمناطق المحاصرة، وتمكين الوكالات الإنسانية من توصيل المساعدات لجميع من هم في حاجة إليها، والإفراج عن جميع المعتقلين، ووقف عمليات القصف الجوي والمدفعي والهجمات ضد المدنيين والأهداف المدنية، وأن تتقيد جميع الأطراف فوراً بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

ولتحقيق ذلك فقد أكدت الهيئة على أن رفع المعاناة عن الشعب السوري هي مسألة إنسانية يجب معالجتها خارج ميادين التنازع السياسي، والإصرار على اعتبارها فوق مستوى التفاوض، إذ لا يسوغ مقايضة المواقف السياسية بمعاناة الشعوب.

وعلى الرغم من الإيجابية التي أبدتها الهيئة، ودعمها للجهود التي يقوم بها المبعوث الأممي لسوريا السيد ستيفان دي مستورا لوقف القتال والشروع في العملية السياسية واتخاذ الإجراءات اللازمة لبناء الثقة؛ إلا أن النظام وحلفاءه قد فاجأوا المجتمع الدولي بإفشال العملية السياسية من خلال تكثيف القصف على مختلف المدن والمناطق السورية، والتسبب في قتل المئات وتهجير عشرات الآلاف من السوريين، والاستمرار في سياسة الحصار الجائر على مختلف المناطق السورية، والإمعان في ارتكاب الإجراءات القمعية بحق الشعب السوري.

وتزامن تصعيد القصف والانتهاكات الروسية مع دعوة موسكو لوقف إطلاق النار، ولم يكن ذلك  بهدف إنهاء معاناة السوريين، وإنما بغرض تثبيت المكتسبات الهشة التي حققها القصف للنظام السوري، حيث يدرك الروس أن النظام غير قادر على الاحتفاظ بالأراضي التي قامت القوات الأجنبية والميلشيات الطائفية وجماعات المرتزقة ببسط السيطرة عليها لصالحه، ولذلك فهي تريد حماية مكتسباتها الهشة من خلال فرض وقف إطلاق النار علماً بأن ذلك لن يحقق الأمن والسلام والاستقرار لسوريا أو لأي من دول الجوار.

وإن الهيئة إذ تؤكد موقفها المطالب بالوقف الفوري لسائر عمليات القصف والحصار والتجويع والقمع والتهجير القسري، لتؤكد أن أية اتفاقية لوقف إطلاق النار يجب أن تتم وفق القانون الدولي والقرارات الأممية الخاصة بذلك (وخاصة قرار مجلس الأمن 2254)، وليس على خلفية عملية عسكرية تقوم بها القوات الروسية-الإيرانية المشتركة لترجيح وضع النظام ومحاولة شرعنة الجرائم التي يرتكبونها بحق الشعب السوري.

وجاءت إدانات المجتمع الدولي للعمليات الروسية وتحميل النظام وحلفائه مسؤولية إفشال العملية السياسية؛ للتأكيد على أن هذه القوى تحاول تجنب الاستحقاقات الحتمية للعملية السياسية من خلال إفشال الجهود التي بذلها المبعوث الأممي لسوريا، وتعمل على تقويض أية اتفاقية يمكن إبرامها لوقف القتال وفق أجندة تفاوضية تنص على تأسيس هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية لأن ذلك سيؤدي إلى خروج بشار من الحكم ويضمن عدم إفلاتهم من العقاب.

وإدراكاً منه بالتبعات الثقيلة لعملية الانتقال السياسي؛ فقد بذل النظام وحلفاؤه جهوداً مكثفة لإفشال الجهود الأممية من خلال التشكيك في مصداقية الهيئة العليا للمفاوضات، ومحاولة تصنيف فصائل المعارضة في دائرة  الإرهاب، ومن ثم التدخل في تركيبة وفد المعارضة وفرض وفود أخرى لإضعافها، ولما باءت سائر جهودها بالفشل؛ عمدت إلى تصعيد القصف بهدف فرض الأمر الواقع على الأرض.

وبالنظر إلى تلك المخططات؛ تدعو الهيئة إلى وقف القتال من خلال الإعلان عن هدنة يتم من خلالها اختبار مدى جدية النظام وحلفائه في خوض العملية السياسية، وأن لا تمرر محاولات تعزيز المكتسبات الهشة لهذه القوى من خلال فرض اتفاقية تهدف إلى فرض السيطرة على مناطق يعلم الروس والإيرانيون أن النظام غير قادر على المحافظة عليها.

ولذلك فإن وقف القتال يجب أن يتم وفق اتفاقية شاملة تضمن خروج كافة القوات الأجنبية والميلشيات الطائفية وجماعات المرتزقة من البلاد، ولن يقبل الشعب السوري ببقاء هذه القوات الأجنبية على الأراضي السورية، ومن شأن ذلك تهديد الإخلال بالتوازنات الإقليمية وتهديد منظومات الأمن الدولي، خاصة وأن الحرس الثوري الإيراني لا يزال يجند المزيد من مجموعات المرتزقة للمشاركة في القتال في سوريا، في حين تستمر موسكو في تدريب الميلشيات الأجنبية على استخدام الأسلحة النوعية وتزود النظام بها، مما يدل على أن موسكو وطهرات غير جادتين في وقف القتال، بل تعملان على الإخلال بالأمن الإقليمي، وعلى تشجيع النزعات الانفصالية والعمل على تقسيم البلاد. 

وتذكر الهيئة بضرورة أن تتم عملية وقف إطلاق النار وفق صيغة تقرها الأمم المتحدة، وتتضمن آليات ناجعة لفرض وقف القتال ومراقبة التزام كافة الأطراف به، وأن تقر هذه الصيغة من خلال العملية التفاوضية التي يحاول النظام التملص منها.

 

كلمة رئيس الوزراء السابق المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات الدكتور رياض حجاب

في الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر ميونخ للأمن

الأحد ١٤ شباط ٢٠١٦

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها السيدات والسادة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ينعقد مؤتمر ميونيخ للأمن في دورته الثانية والخمسين في ظل توتر أمني غير مسبوق في سوريا ومحيطها جراء تعثر العملية السياسية وتكثيف القصف الجوي الروسي، وتصعيد وتيرة القصف والعدوان الخارجي على الشعب السوري في مختلف المدن والمناطق.

وتعاني البلاد جراء العمليات التي يشنها النظام وحلفاؤه من حالة إنسانية مروعة تتمثل في مقتل مئات الآلاف، وتهجير الملايين من السوريين، وتدمير البنى التحتية واستهداف المناطق الآهلة بالسكان والمنشآت العامة والمدارس والمستشفيات والأطقم الطبية وفرق الإغاثة، فضلاً عن عمليات التهجير القسري التي نتج عنها انسياب الأزمة إلى دول الجوار، وما أنتجته سياسة القمع الممنهج من انتشار للتطرف والجماعات الإرهابية والميلشيات المتطرفة العابرة للحدود.

ويموت مئات السوريين يومياً من القصف الجوي والمدفعي، والغازات السامة، والقنابل العنقودية، والتعذيب، والجوع، والبرد، والغرق، ومن المحزن أن النسبة الأكبر من الضحايا هم من المدنيين وخاصة من النساء والأطفال.

وتنعكس هذه الأحداث المروعة على الأمن الإقليمي والدولي؛ حيث تتنامى أزمة اللجوء في مختلف الدول العربية والغربية؛ ويشكل موضوع تجنيد الشباب من أوروبا وغيرها من الدول للقتال مع تنظيم "داعش" أحد أبرز مهددات الأمن العالمي، في حين يعيش الشعب السوري في حالة من البؤس والإحباط بعد فشل المجتمع الدولي في وقف الانتهاكات التي ترتكب بحقه.

ولا يمكن معالجة تدهور الأوضاع الأمنية والانتهاكات الإنسانية المروعة بسوريا في معزل عن التطورات الإقليمية، حيث تتسم المعادلة الأمنية في الشرق الأوسط بوجود تداخل كبير بين مفهومي الأمن الإقليمي والأمن الدولي، ويندلع التنافس الخارجي على البلاد التي تحولت إلى دولة فاشلة في ظل إصرار بشار الأسد وزمرته على البقاء في الحكم رغم فقدانهم الشرعية والسيادة والسيطرة على الأرض، ولم يبق لهم سوى الاعتماد على المحور الإيراني-الروسي الذي آثر التدخل العسكري المباشر ضد قوى الثورة معرضاً المنطقة برمتها لخطر اندلاع حروب مدمرة بين مختلف الدول.

أيها السيدات والسادة:

لقد شهدت السنوات الخمسة الماضية تحولات مهمة على الأصعدة الأمنية والعسكرية أبرزها: انتقال الأهمية الإستراتيجية من المنظومات الإقليمية الرئيسية إلى مناطق مختلفة في معركة غير واضحة من حيث أبعادها الجغرافية ضمن معركة ضارية مع الإرهاب الذي حقق موطئ قدم له في الجمهوريات الفاشلة وأخذ يستهدف العواصم العربية والغربية ويلقي بالمزيد من شباب هذه الدول في أتون محرقة القرن الحادي والعشرين، وبات من الواضح أن بقاء النظم القمعية البائدة يشكل خطورة على منظومات الأمن العالمي نتيجة ارتكاز الفئات الحاكمة فيها على قواعد ضيقة من المؤسسات الأمنية والعسكرية لا إلى الشرعية والتأييد الشعبي.

وبدلاً من التحلي بروح المسؤولية والمبادرة إلى معالجة هذه المهددات؛ بادرت بعض القوى الكبرى إلى توظيف هشاشة هذه الدول لتوسيع نفوذها، وعمدت إلى إذكاء التناقضات القائمة فيها لتأسيس مناطق نفوذ تحقق مصالحها الإستراتيجية دون النظر إلى مصالح الشعوب المتضررة.

لذا فإننا ندرك أن حل الأزمة السورية يكمن في: تحييد المؤثرات الخارجية المتمثلة في العمليات العدائية التي تقوم بها روسيا وإيران والميلشيات التابعة لها، ووقف القصف الذي تشنه المقاتلات الروسية على المناطق الآهلة بالسكان، ومحاربة الإرهاب بكافة أشكاله، ومن ثم إطلاق عملية تحول سياسي تقوم على نظام تعددي يمثل كافة أطياف الشعب السوري دون تمييز أو إقصاء، وذلك من خلال إنشاء هيئة حكم انتقالي تتمتع بكافة الصلاحيات التنفيذية، لا مكان فيها لبشار الأسد وزمرته الذين تلطخت أيديهم بالدماء، والمحافظة على وحدة الأراضي السورية وصيانة مؤسسات الدولة، وإعادة هيكلة وتشكيل مؤسساتها الأمنية والعسكرية، ووضع إطار تنفيذي واضح للمحاسبة والعدالة الانتقالية.

ومنذ تأسيسها كمظلة جامعة لقوى المعارضة السورية في 10 كانون الأول 2015؛ اتخذت الهيئة العليا للمفاوضات قراراً إستراتيجياً بالسير في العملية السياسية وتعزيز الجهود الدولية لتحقيق الانتقال السياسي من خلال المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة، ولعلكم تلحظون التماسك الذي أصبحت تتمتع به المعارضة اليوم وقدرتها على العمل المشترك ضمن رؤية موحدة لمستقبل سوريا.

إلا أن النظام وحلفاءه لا زالوا غير مؤهلين لقبول الاستحقاقات الحتمية للعملية السياسية والتي من شأنها نقل البلاد من حالة الفوضى إلى مرحلة السلم المجتمعي، خاصة وأن الدولة القمعية والأمنية لا يمكن لها البقاء في ظل ظروف صحية، ولا تستطيع التصالح مع المجتمع الذي بات أمنها منافياً لأمنه ومصالحها متناقضة مع مصالحه.

وبصفتي منسقاً عاماً للهيئة فإنني أغتنم فرصة هذا المؤتمر السنوي المهم للتذكير بأن التهديدات الأمنية التي تشهدها بلادي وغيرها من دول المنطقة تحتم على المجتمع الدولي مواجهتها بإستراتيجيات مستحدثة تتواءم وعظم التحولات، خاصة وأن بعض تفاعلاتها أصبحت تشكل مهددات للأمن الإقليمي والأمن الدولي.

ولتحقيق ذلك فإنه يتعين تحضير البيئة الملائمة للتفاوض، وخاصة فيما يتعلق بفك الحصار عن المدن والمناطق المحاصرة وتمكين الوكالات الإنسانية من توصيل المساعدات إلى جميع من هم في حاجة إليها، والإفراج عن جميع المعتقلين، ووقف عمليات القصف الجوي والمدفعي ضد المدنيين والأهداف المدنية، ووقف عمليات التهجير القسري، وغيرها من الانتهاكات التي صنفتها الأمم المتحدة على أنها جرائم حرب.

ويدعونا ذلك للتأكيد على أن الوسيلة الأنجع للقضاء على تنظيم "داعش" وغيره من الجماعات المتطرفة يبدأ من رحيل النظام السوري الذي ينتج الإرهاب ويتذرع به في الوقت نفسه كوسيلة لإطالة أمد بقائه في الحكم، كما تتطلب عملية مكافحة الإرهاب في سوريا إخراج آلاف المقاتلين الأجانب في التشكيلات الطائفية ومجموعات المرتزقة الذين تذكي بهم إيران نيران التوتر الطائفي في المنطقة وتزج بهم لمحاربة الشعب السوري وارتكاب الجرائم بحقه على أسس مذهبية مقيتة.

أيها السيدات والسادة:

يحمل انعقاد الدورة الثانية والخمسين لهذا المؤتمر السنوي بألمانيا معان مهمة لا بد من تأكيدها، وتتمثل في تذكيرنا بقدرة الشعوب الأوروبية على النهوض من كبوتها في النصف الأول من القرن العشرين عقب حربين عالميتين كان لهما أسوأ الأثر على الأمن الدولي، علماً بأنها لم تحقق أسباب النهضة والرقي إلا بعد أن نفضت عنها أوزار النظم الشمولية الفاشية والنازية التي بثت روح الكراهية وارتكبت أسوأ ممارسات الظلم والتمييز.

ولم يكن ليتحقق النصر لقوى التحالف آنذاك إلا بعد أن نفضت عنهم أوهام ترضية (appeasement) الدكتاتوريات والنظم الشمولية، وواجهت المخاطر التي كانت تهددها بقوة وحزم.

أتحدث إليكم باسم شعب لا يزال يتمتع بروح التصميم والإرادة لنيل حريته رغم ما يتعرض له من الجرائم والانتهاكات، وأعبر عن الأمل الكامن في نفوس ملايين النازحين والمشردين واللاجئين السوريين بالعودة إلى وطن حر آمن، وأنقل إليكم تطلعات أمة تنظر من تحت ركام بيوتها المهدمة إلى فجر نهضة جديدة لا مكان فيها للقمع والظلم والتمييز.

 

 

تصريح للدكتور رياض حجاب رئيس الوزراء السوري السابق، المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات

  الثلاثاء 22 كانون الأول 2015  

في أول تصريح له بعد انتخابه رئيساً للهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن مؤتمر الرياض في 19 كانون الأول 2015؛ أكد الدكتور رياض حجاب أن قرار مجلس الأمن الدولي 2254 الذي صدر في 18 كانون الأول  2015؛ قد أثار تساؤلات أكثر من تقديم إجابات حول سبل تحقيق التطلعات المشروعة للشعب السوري من خلال العملية السياسية.

وأشار الدكتور حجاب إلى أن الهيئة العليا للمفاوضات قد تم تخويلها من كافة أطياف المعارضة السورية بالدخول في عملية التفاوض نيابة عنها وفق ثوابت ومبادئ لا يمكن التنازل عنها، مؤكداً أن رحيل بشار الأسد وزمرته ممن تلطخت أيديهم بدماء الشعب السوري، وصيانة وحدة الأراضي السورية، والحفاظ على مؤسسات الدولة وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية والمؤسسة العسكرية هي من ضمن الثوابت التي لا يمكن طرحها على مائدة التفاوض والحوار.

وأضاف الدكتور حجاب أنه في ظل الظروف الحالية المتمثلة في تصعيد القصف الممنهج ضد الشعب السوري، والمواقف المتشددة من طرف النظام وحلفائه، والتصريحات غير المسؤولة الصادرة عنه؛ فإن الوقت غير مناسب للشروع في أية عملية تفاوضية في الوقت الحالي، مضيفاً أنه من الضروري أن تسبق العملية السياسية مبادرات حسن نية وإجرءات بناء الثقة، وأن تصدر ملاحق و مذكرات تفسيرية لقرار مجلس الأمن 2254 لتثبيت ما نصت عليه قرارات الأمم المتحدة وخاصة منها بيان جنيف الصادر في 30 حزيران 2012، وقرارات مجلس الأمن الدولي 2118 وقرار الجمعية العمومية 262/67، بحيث يتم التأكيد على معالم خارطة الطريق التي توافق المجتمع الدولي عليها، وأن يتزامن ذلك مع وقف آلة القتل وضمان خروج الميلشيات الإرهابية ومجموعات المرتزقة من البلاد، مضيفاً أن قضية الشعب السوري ومطالبه العادلة ليست محل مساومة أو تنازل بين القوى الدولية، بل يتعين تمثيل الشعب السوري بصورة لائقة في الأروقة الدولية والمحافل السياسية ولا يصح أن تصدر قرارات دولية في منأى عنه. 

وفي تعليقه على بعض البنود التي أثارت جدلاً في الأوساط السورية خلال الأيام القليلة الماضية؛ أكد الدكتور رياض أن الهيئة العليا هي جهة مفوضة من قبل مختلف فئات المعارضة السياسية والعسكرية ولا تقبل بأي وصاية على قرار الشعب السوري، مضيفاً أن دور ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في الشأن السوري يقتصر على الوساطة بين أطراف النزاع، وليس من صلاحياته تسمية الوفود أو تحديد من يشارك فيها.

وقال الدكتور حجاب: "لن نقبل بعملية تفاوض مبهمة المعالم، ولا يمكن مسايرة النظام وحلفائه بإطالة أمد المفاوضات والمهل التي تمنحه المزيد من الوقت لارتكاب الجرائم في حق الشعب السوري وانتهاك القانون الدولي"، مؤكداً أن الهيئة العليا للتفاوض قد انبثقت من إجماع مختلف القوى السياسية والعسكرية، ولا يمكن أن تقبل بتجريم هذه القوى أو استهدافها بأي صورة من الصور.